مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

195

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وجه من وجوه التبعيّة فيه ، فإنّه ليس داخلًا في مسمّى المملوك عرفاً كقرار الأرض - مثلًا - ولا هو جزء منه كالمعادن ، ولا يتوقّف الانتفاع عليه عرفاً وعادة كفضاء الأرض وحريمها ، وإنّما هو شيء خارج عن الأرض أودع فيها ، فالأرض ظرف له لا أكثر ( « 1 » ) . ( انظر : كنز ) 5 - ما تمّ إحداثه : كلّ ما تمّ إحداثه على الأرض من بناء أو زرع أو غرس أو حفر قناة أو بئر وغيرها - حيث إنّه لا يدخل في عنوان الأرض مطابقة أو تضمّناً أو التزاماً - فلا موجب لكونه تبعاً للأرض في الملكيّة . ولذلك فرّق الفقهاء في جملة من الأحكام ، فلم يُتبعوا ما احدث في الأرض المزروعة بها في البيع ، ولا في استرجاع الأرض المشتراة عند تفليس المشتري ، ولا في المزارعة الفاسدة ، أو المنفسخة بخيار أو إقالة مع كون البذر من العامل وغيرها ( « 2 » ) . نعم ، حكموا في مواضع أخرى بتبعيّة النبات للأرض في الملكيّة ، حيث ألحقوا النبات الحاصل في الأراضي الخاصّة أو العامّة المتعلّقة للإمام أو جميع المسلمين بالأرض في الملكيّة ( « 3 » ) . وكذا في الشفعة ، حيث أثبتوها في النبات تبعاً للأرض ، بخلاف ما إذا بيعت منفردة فلا تثبت فيها ( « 4 » ) . ومثله في القسمة ، حيث أتبعوها للأرض فيها ( « 5 » ) . لكنّ مرادهم من النبات في الأوّل النابت طبيعياً من غير غرس أو بذر مملوك لأحدٍ ، وإلّا تبعهما في الملكيّة ، على ما هو المعروف بين الفقهاء من تبعيّة الفرع للأصل ، ومثله يكون من المباحات التي يكفي في تملّكها لأحدٍ حصولها في ملكه ، بناءً على عدم اعتبار قصد الحيازة في ذلك ، كما يحصل في شبكة الصياد من السمك ، أو يثب في سفينته منه ، أو يقع في داره من الطيور ونحوها ، لكنّ ثبوت

--> ( 1 ) انظر : تعاليق مبسوطة 7 : 44 - 45 . ( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 253 . التذكرة 14 : 135 . جواهر الكلام 23 : 132 - 133 ، و 27 : 36 . ( 3 ) بلغة الفقيه 1 : 298 . ( 4 ) المبسوط 3 : 118 - 119 . الشرائع 3 : 253 . جواهر الكلام 37 : 247 - 248 . ( 5 ) الشرائع 4 : 104 . جواهر الكلام 40 : 356 - 357 .